الحاج السيد عبد الله الشيرازى

46

رسالة في الترتب

بان خطاب السفر والإقامة لا يلازم حكمهما بل السفر الخارجي أو الإقامة كذلك يكون ملازما لحكمهما عند وجود شرائطهما لان الاحكام تابع لموضوعاتها الخارجية سيما على مبناه والمفروض عدم وجود الموضوع في الفرعين كالذي يفر من الصوم ويجعل نفسه مسافرا وان كان تبديله للموضوع بسوء اختياره إذا لم يكن التبديل واجبا له أو عدمه كما في ما نحن فيه لكنه محذور الذي كان في القول بالترتب ليس بموجود في المقام حتى يكون توجه الخطاب إليه قبيحا لعدم قدرته ، كما قدمنا في عدم جواز الترتب . لا يقال إن هذه الاستدلالات تنفع لكم إذا كان السفر قاطعا موضوعا كالمرور بالوطن ، ولا يصحح ما إذا قلنا إن السفر قاطع حكما حيث إنه يكون مسافرا حينئذ لكن حكمه يكون مغايرا من جهة الدليل فحينئذ يجتمع الخطابان في موضوع واحد بعد عصيانه كالازالة والصلاة فيتوجه إليه خطاب تمم في صلاتك مع قصر وليس له دافع . فإنه يقال إن المسافر على الفرض قسمان وصنفان : قسم قصد الإقامة في محل واحد أو أقام فيه عشرة أيام على الاختلاف في تحقق الإقامة وقسم ليس كذلك وهذا القيد المتصور جعله الشارع المقدس ذا الأثر كالفصول الحقيقية كالناطق مثلا لأنه بواسطته يتشكل أنواع مختلفة الحقيقة وما نحن فيه أيضا كذلك بواسطة هذا القيد جعله الشارع المسافر قسمين ووضع في مقابل كل من الصنفين حكما علي حده فالمكلف إذا عصي أحدهما لو كان واجبا